البهوتي
243
كشاف القناع
أحبلها بعد مدة الخيار . وفي سقوط خيار البائع بإحبال المشتري الجارية روايتان ، فعلى عدم سقوط خياره إذا فسخ له قيمتها لتعذر الفسخ فيها ذكره في شرح المنتهى . قلت قياس ما سبق في العتق وتلف المبيع سقوط خياره . ( وولده ) أي ولد المشتري ( حر ثابت النسب ) لأنه من مملوكته ولا تلزمه قيمته . ( وإن وطئها ) أي المبيعة ( البائع ) زمن الخيارين ( فعليه الحد ) لأن وطأه لم يصادف ملكا ولا شبهة ملك . ( إن علم زوال ملكه ) عن الجارية بالعقد ، ( و ) علم ( تحريم وطئه نصا ) زاد في المقنع والمنتهى تبعا لبعض الأصحاب : إذا علم أن البيع لا ينفسخ بوطئه فإن اعتقد أنه ينفسخ بوطئه فلا حد عليه لتمكن الشبهة . وقال أكثر الأصحاب عليه الحد إذا كان عالما بالتحريم وهو المنصوص عن أحمد في رواية مهنا ، وهو اختيار أبي بكر وابن حامد والأكثرين . قاله في القواعد الفقهية ذكره في الانصاف . ( وولده ) أي ولد البائع من المبيعة إذا وطئها زمن الخيارين ( رقيق لا يلحقه نسبه ) لأنه وطئ في ملك الغير . ( وعليه المهر ولا تصير أم ولد له ) لأنه وطئها في غير ملكه . ( وقيل : لا حد عليه ) أي على البائع بوطئه المبيعة إذن مطلقا لأن وطأه صادف ملكا أو شبهة ملك للاختلاف في بقاء ملكه . ( اختاره جماعة ) منهم الموفق والشارح والمجد في محرره ، والناظم وصاحب الحاوي . قال في الانصاف وهو الصواب . ( وإن لم يعلم ) البائع زوال ملكه وتحريم وطئه ( لحقه النسب وولده حر ) للشبهة ، ( وعليه قيمته ) أي الولد للمشتري لأنه فوته عليه باعتقاده الإباحة . وتعتبر القيمة ( يوم ولادته ) لأنه أول وقت يتأتى فيه تقويمه . ( ولا بأس بنقد الثمن وقبض المبيع في مدة الخيار ) سواء كان خيار مجلس أو شرط ، ( لكن لا يجوز التصرف ) لواحد منهما ( غير ما تقدم ) تفصيله ( ويأتي في الباب آخر الخيار السابق لذلك تتمة . ومن مات